الجوهري

2035

الصحاح

لام الامر في الشعر فتعمل مضمرة ، كقول متمم بن نويرة : على مثل أصحاب البعوضة فاخمشي لك الويل حر الوجه أو يبك من بكى أراد : ليبك ، فحذف اللام . وكذلك لام أمر المواجه ، قال الشاعر : قلت لبواب لديه دارها تئذن فإني حمؤها وجارها أراد لتأذن فحذف اللام ، وكسر التاء على لغة من يقول أنت تعلم . وأما لام التوكيد فعلى خمسة أضرب : منها لام الابتداء ، كقولك لزيد أفضل من عمرو . ومنها التي تدخل في خبر إن المشددة والمخففة ، كقوله تعالى : ( إن ربك لبالمرصاد ) ، وقوله سبحانه : ( وإن كانت لكبيرة ) . ومنها التي تكون جوابا للو ولولا ، كقوله تعالى : ( لولا أنتم لكنا مؤمنين ) وقوله تعالى : ( لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا ) . ومنها التي تكون في الفعل المستقبل المؤكد بالنون ، كقوله : ( ليسجنن وليكونن من الصاغرين ) . ومنها لام جواب القسم . وجميع لامات التوكيد تصلح أن تكون جوابا للقسم ، كقوله تعالى : ( وإن منكم لمن ليبطئن ) ، فاللام الأولى للتوكيد ، والثانية جواب ، لان القسم جملة توصل بأخرى وهي المقسم عليه لتؤكد الثانية بالأولى . ويربطون بين الجملتين بحروف يسميها النحويون جواب القسم ، وهي إن المكسورة المشددة ، واللام المعترض بها ، وهما بمعنى واحد ، كقولك : والله إن زيدا خير منك ، ووالله لزيد خير منك ، وقولك : والله ليقومن ريد . إذا أدخلوا لام القسم على فعل مستقبل أدخلوا في آخره النون شديدة أو خفيفة لتأكيد الاستقبال وإخراجه عن الحال لا بد من ذلك . ومنها إن الخفيفة المكسورة وما ، وهما بمعنى ، كقولك : والله ما فعلت ، ووالله إن فعلت بمعنى . ومنها لا ، كقولك : والله لا أفعل . لا يتصل الحلف بالمحلوف إلا بأحد هذه الحروف الخمسة . وقد تحذف وهي مرادة . وأما لام الإضافة فعلى ثمانية أضرب : منها لام الملك كقولك : المال لزيد . ومنها لام الاختصاص ، كقولك : أخ لزيد . ومنها لام الاستغاثة ، كقوله الشاعر ( 1 ) : يا للرجال ليوم الأربعاء أما ينفك يحدث لي بعد النهى طربا واللامان جميعا للجر ، ولكنهم فتحوا الأولى وكسروا الثانية ليفرقوا بين المستغاث به والمستغاث له . وقد يحذفون المستغاث به ويبقون المستغاث له

--> ( 1 ) هو الحاث بن حلزة ، كما في اللسان ( لوم ) .